السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
188
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
عن مذهب أهل البيت ، وتأوّلوا كلّ ما يدلّ على وجوب التعبّد به من كتاب أو سنّة ، ولو استسلموا لظواهر الأدلّة فرجعوا إلى أهل البيت وأرجعوا الخاصّة والعامّة إليهم في فروع الدين وأصوله ، لقطعوا على أنفسهم خطّ الرجعة إلى مبدئهم ، ولأصبحوا من أكبر الدعاة إلى أهل البيت ، وهذا لا يجتمع مع عزائمهم ، ولا يتّفق مع حزمهم ونشاطهم في سياستهم . ومن أمعن النظر في هذه الشؤون علم أنّ العدول عن إمامة الأئمّة من أهل البيت في المذهب ليس إلّا فرعا عن العدول عن إمامتهم العامّة بعد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنّ تأويل الأدلّة على إمامتهم الخاصّة ، إنّما كان بعد تأويل الأدلّة على إمامتهم العامّة ، ولولا ذلك ما التوى عنهم ملتو . 4 - دعنا من نصوصهم وبيّناتهم ، وانظر إليهم بقطع النظر عنها ، فهل تجد فيهم قصورا - في علم أو عمل أو تقوى - عن الإمام الأشعري ، أو الأئمّة الأربعة ، أو غيرهم ؟ وإذا لم يكن فيهم قصور ، فبم كان غيرهم أولى بالاتّباع ، وأحقّ بأن يطاع ؟ 5 - وأيّ محكمة عادلة تحكم بضلال المعتصمين بحبلهم ، والناسجين على منو الهم ؟ حاشا أهل السنّة والجماعة أن يحكموا بذلك ، والسلام عليكم . « ش »